خليل الصفدي

107

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

الدولة ، أرسل إلى منجّم بمصر ، له خبرة في علم النّجوم ، وإصابات لا تكاد تخرم في أحكامه ، وسأله : ما يكون من حاله ، وهل يتخلّص من الحبس ، فلما وصلت الرسالة إليه ، أخذ ارتفاع الشمس للوقت ، وحقّق درجة الطّالع والبيوت الاثني عشر ، ومراكز الكواكب ، ورسم ذلك كله في تخت الحساب وحكم بمقتضاه ، فقال : يخلص هذا من الحبس ، ويخرج منه وهو فرحان مسرور تلحظه السّعادة ، إلى أن يبقى له أمر مطاع في الدولة بمصر ويمتثل أمره ونهيه جماعة من الخلق . فلما وصل الجواب إليه بذلك ، وعندما وصله مجيء الملوك وأنّ النّصرة لهم ، خرج وأيقن أنّه يبقى وزيرا بمصر . وتمّ له ما ذكره المنجّم من الخروج من الحبس ، والفرح والأمر والنهي ، وصار له أمر مطاع في ذلك اليوم ، ولم يعلم أمين الدولة بما يجري عليه بعد ذلك وأنّ اللّه عزّ وجلّ قد أنفذ « 1 » ما جعله عليه مقدّرا . ( 92 ) الحسن بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهما « 2 » الحسن بن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنهما ، ريحانة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وابن بنته السّيّدة فاطمة الزّهراء . ولد في شعبان « 3 » سنة ثلاث / من الهجرة « 4 » ، وقيل في نصف شهر رمضان ، له صحبة ورواية عن أبيه وجدّه . كان يشبه النبي صلّى اللّه عليه وسلم . قال أبو بكرة : « رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه

--> ( 1 ) في الأصل : « أنفد » تصحيف . ( 2 ) انظر ترجمته في : وفيات الأعيان 2 / 65 وتهذيب التهذيب 2 / 295 وشذرات الذهب 1 / 52 ؛ 56 وتاريخ الخلفاء 187 وتهذيب تاريخ ابن عساكر 4 / 199 وخلاصة تذهيب الكمال 79 والعبر 1 / 47 ومقاتل الطالبيين 46 مع مصادر أخرى في هامش الأخير . ( 3 ) في تاريخ الخلفاء 188 : « في نصف رمضان » . ( 4 ) في تهذيب التهذيب 2 / 296 : « عن قتادة : ولدت فاطمة الحسن لأربع سنين وتسعة أشهر ونصف من الهجرة » .